تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
اعتبار التعفير كما يأتي . وكذلك يعتبر العصر في مثل الثياب والفرش بلا فرق بين الغسل بالقليل أو بغيره ; لأن العمدة في دليل اعتباره عدم إحراز الغسل بدونه وهذا يجري في الغسل بغير القليل . نعم ، ذكرنا في بحث ماء المطر من دعوى طهارة المتنجس بمجرد رؤية المطر ، وذكرنا أن في طريقه ضعف كما أنه نسب عدم اعتبار العصر بالغسل في الكثير إلى الأكثر ، ولا نعرف له وجهاً غير دعوى أن ما أرسله العلامة عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) أن هذا مشيراً إلى ماء في طريقه العذرة والجيف لا يصيب شيئاً إلاّ وقد طهره ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 178 .; فإن صدق الإصابة لا يتوقف على العصر ، بل على نفوذ الماء في موضع النجاسة ، ولكن هذا لا يمكن الاستدلال عليه بالمرسلة ; لعدم عين منها ولا أثر في كتب الأحاديث ، وعدم ثبوت طريق معتبر لها كما لا يخفى ، وكذلك القول بعدم اعتبار العصر في الغسل بالجاري إلحاقاً له بماء المطر ، وقد تقدم عدم الدليل على كفاية مجرد إصابة المطر في طهارة مثل الثوب أضف إليه عدم الدليل على أن حكم الجاري حكم المطر في كيفية التطهير . وربّما يقال بأن العصر لا يتوقف عليه صدق الغسل ، بل الموجب لصدقه وصول الماء إلى المتنجس والخروج عنه بالجريان عليه كما في الأجسام غير القابلة للعصر ، أو نفوذ الماء وخروجه عنه بجريانه على جوفه والعصر معالجة للجريان وخروج معظم ما في الجوف غير معتبر ، ويمكن الاستدلال على ذلك بصحيحة علي بن جعفر عن