تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل ؟ قال : « يغسل الظاهر ، ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 400 - 401 ، الباب 5 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .فإن ظاهرها حصول غسل ظاهر الفراش وباطنه من موضع البول بإجراء الماء عليه ، وظاهرها أيضاً كفاية الغسل مرة ، ولو لم يمكن التفرقة بين الثوب والفراش في لزوم الغسل بمرتين من إصابة البول يرفع اليد عن إطلاقها المقتضي لكفاية المرة بما دل على اعتبار المرتين في غسل الثوب من البول . لا يقال : ظاهر حسنة الحسين بن أبي العلاء أن الغسل لا يحصل بدون العصر ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال : « تصب عليه الماء قليلاً ثم تعصره » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 397 ، الباب 3 ، الحديث الأول .والمراد بالصبي الرضيع بقرينة صدرها : عن البول يصيب الجسد قال : صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء وسألته عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله مرتين ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 395 - 396 ، الباب الأول ، الحديث 4 .وبما أن الغسل غير معتبر في التطهير من بول الرضيع ، بل المعتبر فيه الصب مرة واحدة بقرينة سائر الروايات يحمل العصر فيه على الاستحباب ، ومع ذلك ظاهرها أن الفرق بين الصب الوارد في الفقرة الأُولى والغسل الوارد في الفقرة الثانية هو ما ذكر من العصر في الفقرة الثالثة . فإنه يقال : إن الغسل يصدق على الصب إذا جرى الماء على المصبوب أي موضع المتنجس منه ; ولذا عبر عن هذا الصب بالغسل أيضاً كما في صحيحة محمد بن مسلم
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 171 | الميرزا جواد التبريزي