تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرغ ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 496 - 497 ، الباب 53 من أبواب النجاسات .حيث إنه لو لم تكن طهارة الماء قبل الاستعمال معتبرة في تطهير الشيء لم يكن وجه لاعتبار صب ماء آخر في كل من المرة الثانية والثالثة . وذكرنا في بحث نجاسة الغسالة أن ظاهر الموثقة نجاسة الغسالة في الغسلة التي لا يتعقبها طهارة المحل ، بل لو فرض دلالتها على عدم مطهرية الماء الطاهر المستعمل فكيف يحتمل مطهرية الماء المتنجس ؟ أضف إلى ذلك ما ورد في الماء المتنجس من الأمر بإهراقه كالإناءين وقع في أحدهما قذر ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 1 : 151 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .، وسؤر الكلب أنه يصب ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 226 ، الباب الأول من أبواب الأسئار ، الحديث 4 و 5 .، والنهي عن الوضوء والشرب من المياه المتنجسه فإن ظاهره أنه لا يستعمل لنجاسته ، وما ذكر من النهي عن الوضوء والشرب تمثيل للاستعمال ، ولكن هذا لا يزيد على التأييد . وعلى ذلك فلو كان لأدلة الغسل بالماء إطلاق ولم يتم دعوى انصرافها إلى ما كان طاهراً قبل الاستعمال فلا بد من رفع اليد عن الإطلاقات بمثل موثقتي عمار ( 4 )( 4 ) تقدمتا آنفاً .المؤيدتين بما ذكر فلا مجال في المقام لدعوى المعارضة بين إطلاقات الأمر بالغسل وقاعدة تنجيس المتنجس ، حيث تقتضي تنجس المغسول بالأجزاء المتخلفة من الماء المتنجس ، ليرجع بعد تعارضهما إلى استصحاب نجاسة المغسول . والوجه في عدم المجال ورود التقييد على إطلاقات الغسل بالأخبار الخاصة بل