تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
القليل ولا يعم المعتصم وقد نسب اعتباره إلى الشهرة ، وإن ذكر أنه لم يتعرض لاعتباره في جملة من الكلمات . ويستدل عليه بانصراف الأمر بالغسل بالماء القليل إلى صورة ورود الماء كما هو المتعارف في غسل الأشياء بالماء القليل ، ولو منع عن هذا الانصراف بدعوى أنه في غسل الأشياء المتنجسة ناش عن فتوى العلماء برعايته أو احتياطهم فيه ولا يكشف عن الانصراف في الخطابات الواردة في الأخبار حين صدورها فيرفع اليد عن إطلاقاتها بالأمر بالصب الوارد في بعض الأخبار الظاهرة في اعتبار ورود الماء . ويناقش في هذا الاستدلال بأن الأمر بالصب الوارد في بعض الأخبار المشار إليها لعدم إمكان إدخال الجسد ونحوه في بعض الصور في الماء القليل كما إذا كان موضع من بطنه أو ظهره متنجساً ، وكذا الحال في تنجس بعض الإناء مع أن بعض الأخبار كالصريح في عدم الفرق بين ورود الماء على المتنجس وورود المتنجس على الماء كما في صحيحة محمد بن مسلم الواردة في تطهير الثوب المتنجس بالبول ، فإنه ذكر الإمام ( عليه السلام ) فيها : « اغسله في المركن مرتين فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 397 ، الباب 2 من أبواب النجاسات .فإنه كما يكون غسله في الماء الجاري بإدخال الثوب فيه كذلك غسله في ماء المركن . ولكن لا يخفى أن الوارد في الصحيحة غسل الثوب في المركن لا غسله في ماء المركن ، والغسل في المركن يعم صورة ورود الماء على المتنجس كما يعم صورة ورود المتنجس على الماء ، فالدلالة على عدم الفرق بالإطلاق لا بالصراحة ، وعلى ذلك فإن اعتبر الارتكاز بعدم الفرق في تنجس الماء القليل بورود القذر عليه أو ورود الماء