تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو في ظاهر الشرع [ 1 ] ومنها : إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال [ 2 ] .
شرح
لو اُغمض عن ذلك فالمرجع بعد المعارضة العموم المتقدم في الماء المتنجس ومنه الأجزاء المتخلفة من أن الماء لا يطهر . [ 1 ] وربما يوهم العبارة من أن طهارة الماء ظاهراً يوجب طهارة المغسول واقعاً حيث إن الكلام في شرائط الماء الذي تحصل به الطهارة واقعاً ، وقد التزم صاحب الكفاية بذلك في بحث الإجزاء وادعى حكومة قاعدتي الطهارة والحلية واستصحابهما على أدلة اشتراطهما ( 1 )( 1 ) كفاية الاُصول : 86 .. ولكن الوهم ضعيف ويشهد لضعفه مثل موثقة عمار المتقدمة حيث أمر الإمام ( عليه السلام ) بغسل الثياب المغسولة بالماء المتنجس ولم يستفسر ( عليه السلام ) من أنه عند غسلها به كان جازماً بطهارة الماء أم كان شاكاً في طهارته ، ولو كانت الطهارة الظاهرية للماء كافية في حصول الطهارة للمغسول واقعاً كان على الإمام ( عليه السلام ) أن يستفسر الحال . وعلى الجملة الماء مع الحكم عليه بالطهارة بأصالتها أو باستصحابها يثبت للمغسول الطهارة الظاهرية .

اعتبار إطلاق الماء المستعمل في التطهير

[ 2 ] والوجه في ذلك أن ظاهر كون الماء مطهراً للمتنجس كونه عند استعماله في التطهير ماءً ، فلو خرج أثناء الاستعمال عن كونه ماءً لا يصدق غسله بالماء كما لا يصدق الماء على غسالته الخارجة عنه . لا يقال : الأمر بالغسل يعم ما كان قبل الاستعمال ماءً كما في الغسل بماء طاهر