تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأما الثاني : فالتعدُّد في بعض المتنجسات [ 1 ] كالمتنجس بالبول وكالظروف ، والتعفير كما في المتنجس بولوغ الكلب ، والعصر في مثل الثياب والفرش ونحوها مما يقبله ، والورود أي ورود الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط .
شرح
حيث يعتبر طهارته قبل الاستعمال . فإنه يقال : ظاهر الأمر بالغسل بالماء هو أن يكون عند الغسل ماءً كما في غسل الشيء بالسدر والصابون ، ولا يقاس ذلك بطهارة الماء حيث لا يمكن أن يعتبر عدم تنجس الماء بالغسل للروايات الواردة في الأمر بالغسل بالماء القليل ، ولازم ذلك تنجس الماء عند من يرى تنجس الماء القليل مطلقاً أو أن الماء لا يتنجس أصلاً بالغسل كما نلتزم به بالغسلة التي يعقبها طهارة المحل ، وعلى كل من المسلكين تعتبر طهارة الماء من غير ناحية الاستعمال في التطهير .

شروط التطهير بالماء القليل

[ 1 ] يعتبر في التطهير بالماء القليل أُمور على سبيل منع الخلو : الأول : التعدد في بعض المتنجسات كما في المتنجس بالبول والظروف . الثاني : التعفير في الإناء المتنجس بولوغ الكلب . الثالث : العصر في مثل الثوب والفرش وغيرهما مما يقبل العصر . الرابع : ورود الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط هذا ما ذكر الماتن ( قدس سره ) . أقول : أما الأول فقد يأتي أن التعدد لا يختص بالغسل بالماء القليل في الثوب المتنجس بالبول ونحوه ، بل يعتبر التعدد في غسله بالكثير أيضاً . وكذلك لا يختص التعفير بما إذا غسل الإناء من ولوغ الكلب بالماء القليل لعموم