تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأما إذا كان جاهلاً بالموضوع بأن لم يعلم أن ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلاً فإن لم يلتفت أصلاً أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحت صلاته [ 1 ] ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت وإن كان أحوط .
شرح
والانبعاث من الأمر بها ولو في بعض الوقت ، على ما هو مقتضى طلب الطبيعي أي صرف وجوده بين الحدين . وعلى الجملة الغافل عن التكليف في تمام الوقت لا يتوجه إليه التكليف ، وأما الغافل عنه في بعضه فيتوجه إليه ويدعوه إلى متعلقه بعد التذكر ، وعليه فلا يكون ما ذكر وجهاً للإجزاء والصحة ، وقد تحصل من جميع ما ذكر أن الأظهر في الصلاة في الثوب الذي أصابتهُ النجاسة مع علم المكلف به هو الحكم بالبطلان إلاّ إذا كان جهله بالحكم أو بالاشتراط بنحو القصور واللّه سبحانه هو العالم .

الصلاة في المتنجس جهلاً بالموضوع

[ 1 ] صحة الصلاة مع الجهل بالموضوع بمعنى عدم وجوب القضاء متسالم عليه عند الأصحاب وأنه إذا علم بعد خروج الوقت أن الصلاة التي صلاها في الوقت كانت مع نجاسة الثوب أو البدن لم يجب عليه القضاء بلا كلام ، والكلام عندهم فيما إذا علم وقوعها في الثوب المتنجس أو مع البدن المتنجس قبل خروج الوقت حيث إن المحكي عن جماعة منهم الشيخ ( قدس سره ) في النهاية ، وابن زهرة في الغنية ، والمحقق في النافع ، والعلامة في القواعد ( 1 )( 1 ) الحاكي هو السيد الحكيم في المستمسك 1 : 530 ، وانظر النهاية : 8 ، والغنية : 66 ، والمختصر النافع : 19 ، والقواعد 1 : 189 و 194 .وبعض آخر لزوم إعادة تلك الصلاة . ويستدل عليهم بصحيحة وهب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الجنابة