تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ومنها طهارة الماء [ 1 ] .
شرح

اعتبار طهارة الماء المستعمل في التطهير

[ 1 ] يعتبر في تطهير الشيء من الخبث طهارة الماء قبل استعماله فلا يحصل التطهير بماء تنجس قبل استعماله بلا خلاف منقول أو معروف قديماً وحديثاً ، ويستدل على ذلك بانصراف الغسل في الخطابات الواردة في التطهير إلى الماء الطاهر بقرينة الارتكاز أن الفاقد للشيء لا يعطي الشيء . ويمكن المناقشة بأن الارتكاز ناش عن فتوى العلماء فلا يكون كاشفاً عن انصراف الخطابات عند صدورها ، وما ورد في الماء المتنجس في موارد مختلفة من أنه لا يتوضأ منه ولا يشرب ( 1 )( 1 ) منها ما في الوسائل 1 : 231 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 .لا يستفاد منها عدم جواز إزالة الخبث . والعمدة في عدم جواز التطهير بالماء المتنجس بعض الروايات الخاصة منها موثقة عمار الواردة فيمن وجد في إنائه فأرة وقد توضأ من ذلك الإناء أو اغتسل وغسل ثيابه حيث ذكر الإمام ( عليه السلام ) ، إنه لو علم بأن الفارة كانت في الإناء قبل هذه الاستعمالات فعلية أن يغسل ثيابه التي قد كانت غسلت بالماء المزبور ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .، حيث إنه لو كان الغسل بالماء المتنجس مطهراً من الخبث ; لما كان وجه لغسل تلك الثياب ثانياً ، بل ذكر فيها الإمام ( عليه السلام ) أن هذا الماء بنفسه يوجب تنجس الطاهر حيث أمر بغسل كل ما أصابه ذلك الماء . وموثقته الأُخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سئل عن الكوز والإناء يكون قذراً ، كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : « يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ، ثم
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 166 | الميرزا جواد التبريزي