تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
ما ثمّة ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 322 ، الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .. ومما ورد في صبغ المرأة ثوبها المتنجس بدم الحيض بالمشق حتى يختلط ويذهب ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 439 ، الباب 25 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .حيث يظهر منه عدم البأس ببقاء اللون من الدم ، فإن المشق لا يوجب زوال أثر الدم ، وإنّما يوجب عدم ظهور بقائه . ولكن العمدة في عدم الاعتبار ما تقدم من عدم توقف حصول الغسل على زوال مثل الرائحة ، فإن ما ورد في صبغ المرأة ثوبها بالمشق في سنده ضعف ، وما ورد في الاستنجاء يحتمل اختصاص الحكم به ; لأن للاستنجاء خصوصية لا تجري في تطهير سائر المتنجسات فإنه يحصل بالأحجار مع أنه لا تزول بالأحجار الأجزاء الصغار ، ولا أقل من أنه لا تزول بها رطوبة العذرة تماماً . لا يقال : بقاء اللون أو غيره من الأثر يكشف عن بقاء الأجزاء الصغار من العين في الثوب ; لامتناع انتقال العرض من معروضه إلى معروض آخر . فإنه يقال : المعتبر في الغسل إزالة الأجزاء الصغار القابلة للحس ، وأما التي لا يعلم بها إلاّ بالبرهان ، فلا يعتبر زوالها في صدق عنوان الغسل عرفاً ، بل ذكرنا في بحث المياه أن ما ذكر يتم في موارد السراية بالانتشار ، وأما في موارد السراية بالخاصية فلا أساس لبقاء الأجزاء الصغار حتى عقلاً كما في سراية رائحة الميتة إلى الماء ونحوه . ثم إن ما ذكر من اعتبار إزالة العين يختص بما إذا كانت العين من الأعيان النجسة ، وأما تنجس الثوب مثلاً بالعين المتنجسة كالطين المتنجس فلا يعتبر في غسله زوال العين ، بل المعتبر وصول الماء إلى الموضع المتنجس من الثوب وعدم حاجبية تلك