تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
المتنجس بعد استهلاكه في الماء يقول بأنه منتشر في الماء بأجزائه ، وذكرنا أن ما دل على اعتصام الماء وجواز الشرب والوضوء منه مقتضاه تبعية الأجزاء المنتشرة للماء في حكمه ، ولو فرض إخراج تلك الأجزاء عن الماء بآلة يحكم بأن الخل المزبور طاهر ، حيث لم يلاقِ نجساً بعد الحكم بطهارته ، نعم الحكم بالنجاسة صحيح بالإضافة إلى الأعيان النجسة حيث إن مع فرض إخراجها عن الماء بعد استهلاكها فيه يصدق عليها أنها خمر أو بول ، إلى غير ذلك من العناوين المحكومة عليها بالنجاسة في الخطابات . ومما ذكرنا يظهر ضعف المحكي عن العلامة من أن المضاف يطهر باتصاله بالمعتصم ( 1 )( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق 1 : 416 . والحكيم في المستمسك 1 : 181 . وانظر المنتهى 1 : 127 .. ووجه الظهور أن ما دل على طهارة المتنجس باتصاله بالمعتصم مع الامتزاج في الجملة أو بمجرد اتصاله يختص بالماء المتنجس ، وأما غيره من المضاف فمقتضى ما ورد في الزيت المتنجس مثلاً أنه لا يؤكل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 206 ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 .سواء لاقى المعتصم أم لا عدم طهارته ، وكذا ما ورد في إهراق المرق الذي ماتت فيه الفارة ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 .، وكذلك لا يمكن المساعدة لما عن الماتن ( قدس سره ) من نفيه البعد عن أنه إذا أُلقي الدهن المتنجس في الماء المعتصم فيغلي الماء بحيث لو وصل الماء إلى جميع أجزاء الدهن فإنه يطهر . والوجه في عدم إمكان المساعدة أن غليان المعتصم لا يوجب وصول الماء إلى أجزاء الدهن ونفوذه فيها كما لا يخفى .