تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
الثاني : أن الماء بملاقاته بالمتنجس يتنجس وإذا حكم بطهارة المغسول به بتمام الغسل يحكم بطهارة المتخلف في المغسول بالملازمة حيث لا يمكن الحكم بطهارة المغسول والحكم بنجاسة الماء المتخلف فيه ، ويستفاد طهارة المغسول مما ورد في خصوص غسل المتنجس بالماء القليل ، وتكون هذه الخطابات مخصصة ومقيدة للإطلاق فيما دل على انفعال الماء القليل . وأما المتغير المتخلف في المغسول فلا دليل على خروجه عن الإطلاق والعموم ، مما دل على نجاسة الماء بتغيره بعين النجاسة بلا فرق بين المسلكين . وبتعبير آخر ليست طهارة الماء المتغير المتخلف مدلولاً التزامياً لما دل على غسل المتنجسات بالماء القليل أو بغيره من أقسام الماء . لا يقال : ما دل على الأمر بغسل المتنجس بالماء الطاهر قبل الاستعمال وطهارة المغسول بعد الغسل يعم ما إذا تغير الماء أثناء استعماله ، وما ورد في نجاسة الماء المتغير بعين النجاسة يعم المتغير المتخلف في المغسول فيؤخذ بكلا الإطلاقين ، ويلتزم بطهارة المغسول من النجاسة السابقة وإن تنجس بالماء المتغير المتخلف فيه وإن لم يمكن ذلك لظهور ما دل على الأمر بالغسل في الطهارة الفعلية بعد الغسل يقع التعارض بين الاطلاقين من الجانبين فيرجع بعد تساقطهما إلى استصحاب نجاسة المتنجس المزبور بناءً على اعتباره في الشبهات الحكمية ، ومع عدم اعتباره فيها يرجع إلى قاعدة الطهارة . فقد يقال : لا تصل النوبة بعد تساقط الإطلاقين إلى الأصل العملي ليقع البحث أنه استصحاب النجاسة أو أصالة الطهارة ، بل يرجع إلى إطلاق ما دل على بقاء المتنجس