تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
على نجاسته ، كقوله في موثقة عمار : « فإذا علمت فقد قذر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .، ويرفع اليد عن هذا الإطلاق في مورد ثبوت الدليل على ارتفاع القذارة عن الشيء وهو صورة غسله بالماء وعدم تغيره أثناء الغسل . وفيه أن ما ذكر غاية لأصالة الطهارة في الشيء المشكوك قذارته وأنه بالعلم بحدوث القذارة أو ثبوتها ينتهي أمد أصالة الطهارة ، وأما رافع هذه القذارة أي شيء فليس ناظراً إليه . نعم ، يمكن دعوى أنه يستفاد منها أن الحكم بالطهارة الظاهرية لا يكون في الشيء بعد العلم بقذارته حتى مع الشك في بقاء تلك القذارة ، بل الأظهر الحكم ببقاء المتنجس المغسول على نجاسته إذا تغير الماء أثناء غسله ; وذلك فإنه بعد تعارض ما دل على أن غسل المتنجس بالماء مطهر له الشامل لما إذا تغير الماء أثناء الغسل مع ما دل على نجاسة الماء بتغيره الشامل للماء المتخلف في المغسول الموجب للحكم بنجاسته يرجع إلى عموم ما دل على أن الماء بعد تنجسه لا يطهر كما في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « الماء يطهر ولا يطهر » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 1 : 134 ، الباب الأول من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .غاية الأمر رفعنا اليد عن عمومه في صورة اتصال الماء المتنجس بالمعتصم ، وفي صورة الغسل بالماء القليل حيث ذكرنا بناءً على نجاسته عند الغسل تكون طهارة المتخلف منه مستفادة من أدلة غسل المتنجسات بالماء القليل ، وإلاّ كانت مداليلها لغواً . أضف إلى ذلك أن في بعض صور تخلف الماء المتغير في المغسول بعد عصره