تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
بقوم دون قوم أو أُمة دون أُمة . بل ما ورد في غيره من أن الماء طهور أو يطهر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 133 ، الباب الأول من أبواب الماء المطلق .يراد منه أيضاً حصول الطهارة الاعتبارية حيث لا مورد فيها لذكر كون الماء طهوراً تكوينياً ، ولكن التمسك به ينحصر في موارد الشك في كون قسم من الماء مطهراً أم لا ، كماء البحر وأما إذا شك في الكيفية المعتبرة في التطهير به أو في اعتبار تعدد الغسل وعدمه أو أنه يطهر بلا تحقق الغسل أيضاً فلا نظر لها إليه كما لا يخفى . والحاصل أن ما لا يقبل الغسل من الأجسام الجامدة المتنجسة كالدهن الجامد المتنجس عند ميعانه أو الفلزات المتنجسة عند ذوبانها لا تطهر ; لأن المعتبر في التطهير في الجوامد غسلها بالماء ، والغسل يتوقف على وصول الماء بتمام ما وصلت إليه النجاسة وهذا لا يحصل فيهما ، بل يطهر منهما ظاهرهما على ما يأتي . وأما المايعات فكيفية تطهير الماء المتنجس بالماء تعرضنا له في بحث المياه . وأما المضاف وغيره من المايعات فقد ذكر الماتن أن الماء يطهره بالاستهلاك ، والمراد استهلاكه في المعتصم فإن القليل منه يتنجس بمجرد ملاقاته مع المضاف المتنجس . وعلى ذلك فقد يقال إن إسناد التطهير بالاستهلاك إلى الماء فيه تسامح فإنه لا طهارة للمضاف في الفرض فإنه باستهلاكه في الماء ينعدم فلا يبقى المضاف ليقال إنه قد طهر بالاستهلاك في الماء ، ولكن فيه ما ذكرنا في بحث الاستهلاك من أنه ليس كالاستحالة موجباً للانعدام ولو عرفاً ، وأوضحنا ذلك بأنه إذا سئل العرف عن الخل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 158 | الميرزا جواد التبريزي