شرح
يثبت له توثيق - منجبر بعمل الأصحاب .
وربما يستظهر ذلك من التعليل الوارد للعفو عن دم القروح والجروح في موثقة سماعة حيث علل العفو فيها بأنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 433 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .، وتكرر البول من الصبي لو كان موجباً لغسلها ثوبها لصلاتها لزم أن تغسله كل ساعة من ساعات الصلاة ، ويضاف إلى ذلك أن اعتبار طهارة ثوبها في جميع صلواتها يوجب الحرج عليها فلا تجب الصلاة في ثوب طاهر في جميع أوقات الصلاة .
أقول : لا يمكن أن يستند في العفو بشيء مما ذكر ، أما الرواية فلضعفها سنداً ودعوى انجبارها كما ترى فإن المشهور قد أفتوا بمضمونها ولم يثبت أنهم استندوا عليها فلعل جلّهم أو بعضهم استفادوا الحكم من التعليل المشار إليه في موثقة سماعة أو من دليل نفي الحرج وعدم سقوط فرض الصلاة عنها .
والحاصل لم يحرز أن فتواهم في المسألة كانت لقرينة معتمدة دالة على صحة الرواية مضموناً غير واصلة إلينا .
وأما التعليل فقد تقدم في البحث عن عفو دم القروح والجروح أنه ليس بتعليل وإنّما هو حكمة للعفو فلا يطّرد ولا يكون العفو مداره وجوداً وعدماً .
وأما نفي الحرج فقد ذكر في قاعدة نفيه أن المنفي الحرج الشخصي فيكون العفو دائراً مداره ، وهو يختلف باختلاف الأيام والمربيات ومراتب العبادة في المولود ، وهذا غير ما ذكر في كلماتهم وغير ما ذكر الماتن في عبارته . وكيف كان فمقتضى الإطلاق في مانعية نجاسة الثوب والبدن عدم العفو إلاّ في مورد الحرج أو الضرر .