تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أُمّاً كانت [ 1 ] أو غيرها متبرعة أو مستأجرة ذكراً كان الصبي أو أُنثى [ 2 ] وإن كان الأحوط الاقتصار على الذكر .
شرح
[ 1 ] لفظ الرواية غير عام حيث ورد فيها : « امرأة ليس لها إلاّ قميص واحد ولها مولود » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 399 ، الباب 4 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .واللام في ( لها ) وإن كانت للاختصاص ، ومطلق الاختصاص يحصل في موارد كونه للتربية إلاّ إن ظاهرها الاختصاص بالولادة نظير قوله : لفلانة مولود . بل قد يقال إن ظاهرها أنها ولدته فلا يعم الجدة أيضاً ، حيث فرق بين قوله للمرأة ولد أولها مولود فإن الأول يصدق فيما إذا كان الولد لابنها أو لبنتها بخلاف الثاني حيث إن ظاهره أنها ولدته . وكيف كان فالتعدي عن الأُم إلى سائر المربية موقوف على استظهار أن العفو بحسب المتفاهم العرفي لكونها تربي المولود ولا دخل للاختصاص بالولادة في العفو وفرضه في السؤال باعتبار أن الغالب في المربية هي الأُم ; ولذا عدل الأصحاب عن لفظ الرواية إلى التعبير بالمربية ولكن التعدي عن مورد فرض السائل إلى غيره في مقابل الإطلاقات الدالة على مانعية نجاسة الثوب والبدن لا يخلو عن صعوبة . وبهذا يظهر الحال فيما ذكر من المتن من عدم الفرق بين كون المولود لها والمولودة لها ، فإنه إن كان المراد بالمولود الجنس يصح إطلاقه على الذكر والأُنثى ، نظير إرادة جنس المحرم فيما ورد في المحرمات على المحرم للحج أو العمرة . وأما إذا أُريد به معناه الوصفي فالتعدي إلى المولودة لا يخلو عن صعوبة لاحتمال الفرق في العفو حيث إن نجاسة بول الرضيع يختلف عن نجاسة بول الرضيعة في الحكم ، ومع الشك في إرادة الجنس أو الوصف يقتصر على القدر المتيقن ، ويرجع في