تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فنجاسته معفوة بشرط غسله في كل يوم مرة [ 1 ] ، مخيرة بين ساعاته ، وإن كان الأولى غسله آخر النهار لتصلي الظهرين والعشاءين مع الطهارة أو مع خفة النجاسة ، وإن لم يغسل كل يوم مرة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة .
شرح
غيره إلى إطلاقات مانعية نجاسة الثوب والبدن . [ 1 ] لا ينبغي التأمل في أن غسل المريبة ثوبها كل يوم لا يكون من الواجب النفسي بأن يجب عليها هذا الغسل ولو لم تكن مكلفة بالصلاة كما في أيام حيضها فيكون غسلها ثوبها كل يوم لاشتراط صلاتها به ، ويقع الكلام في أن غسلها ثوبها كل يوم شرط في جميع صلواتها الخمسة ، بمعنى أنه إذا غسلته قبل أن تصلي الظهرين يكون ذلك الغسل شرطاً مقارناً بالإضافة إلى صلاة الظهر وكذا للعصر إذا أمكن الإتيان بها حال طهارة الثوب ، وبالإضافة إلى صلاتها الفجر التي أتت بها مع نجاسة ثوبها شرطاً متأخراً وبالإضافة إلى صلاتي المغرب والعشاء التي تأتي بهما مع تنجس الثوب أيضاً شرطاً متقدماً ، وهذا هو ظاهر الماتن حيث ذكر أنه إن لم يغسل كل يوم فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة . وقد يقال : إن غسلها ثوبها شرط بالإضافة إلى الصلوات الخمس التي تأتي بها بعدها بمعنى أنه لو غسلت ثوبها قبل صلاة الفجر يحصل الشرط بالإضافة إليها وإلى الظهرين والعشاءين ، وإن غسلت بعد صلاة الفجر وقبل الظهرين يحصل الشرط بالإضافة إلى صلاة الفجر من الغد ، وإن غسلته بعد صلاة الظهرين يحصل الشرط بالإضافة إلى صلاة الظهرين من الغد . وعلى الجملة يعتبر أن يسبق غسلها ثوبها من الصلوات اليومية خمساً فيكون الغسل شرطاً مقارناً بالإضافة إلى بعض الخمس ، وشرطاً متقدماً بالإضافة إلى البعض الآخر .