تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
وقد يقال : إن غسلها ثوبها كل يوم مرة شرط مقارن لواحدة من صلواتها الخمس ، وغير شرط بالإضافة إلى الأربع الأُخرى إلاّ إذا تمكن من الإتيان بصلاة أُخرى مع طهارة ثوبها بذلك الغسل بأن يجمع بين صلاتي الظهرين مع طهارة ثوبها بعد غسله ; وذلك فإن اشتراط طهارة الثوب بنحو الشرط المتأخر أو المتقدم غير ظاهر من الرواية ، والمعتبر من طهارة الثوب الشرط المقارن ، والشارع على تقدير ثبوت العفو اعتبرها بنحو الشرط المقارن في واحدة من صلواتها الخمس على ما ذكر . أقول : إذا غسلت ثوبها في اليوم السابق قبل صلاة الفجر وصلت الفجر والظهرين والعشاءين ، ثم صلت في اليوم اللاحق الفجر والظهرين قبل غسله وغسلت ثوبها آخر النهار وصلت العشاءين بعده ولكن بعد أن تنجس ثوبها فإن مقتضى الرواية صحة صلواتها ; لأنها غسلت ثوبها كل يوم مرة مع أن جميع صلواتها الخمس وقعت مع نجاسة الثوب ولم تسبق صلواتها الخمس بغسل الثوب فلا يحصل ما اعتبر على القولين الأخيرين . لا يقال : صحة الصلوات في الفرض مقتضاها كون غسل الثوب واجباً نفسياً وقد فرض أنه واجب شرطي . فإنه يقال : صحة الصلوات في الفرض لا يوجب كون الغسل واجباً نفسياً بل هو واجب شرطي ، لا لأن طهارة ثوبها بخصوصها شرط في صلاتها ، بل لأن الشرط في حقها الأعم من طهارته وخفة النجاسة الحاصلة بغسلها ثوبها كل يوم مرة ، وكذا لا يمكن الالتزام بما ذكر في المتن من أن شرط غسل الثوب شرط متأخر أو متقدم بالإضافة إلى بعض الصلوات اليومية بحيث لو لم تغسل ثوبها في يوم لبطلت جميع صلواتها اليومية حيث لا يفهم من أدلة اعتبار طهارة الثوب والبدن في الصلاة إلاّ