تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
للرجل أن يصلي ومعه فأرة المسك ؟ فكتب : « لا بأس به إذا كان ذكياً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 433 ، الباب 41 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .ووجه الاستدلال أن ظاهرها رجوع الضمير في ( كان ) إلى الفأرة ، ومفهوم الشرط أنه إذا لم تكن الفأرة ذكية كما إذا أخذ من الظبي الميت ففي الصلاة فيه بأس ، والبأس المطلق في الصلاة المانعية . وفيه أن غاية مدلولها عدم جواز حمل الميتة في الصلاة فلا دلالة لها على مانعية حمل غيرها من النجاسات . ومنها صحيحة أُخرى لعلي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « نعم ينفضه ويصلي » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 443 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 .وظاهرها عدم جواز حمل عين النجاسة حال الصلاة وإن لم يحصل به تنجس الثوب أو البدن . وفيه أن غاية مدلولها عدم جواز الصلاة إذا كانت عينها على البدن أو الثوب ولم يتنجس الثوب للجفاف وعدم الرطوبة ، بحيث لو كانت رطبة كان على المكلف غسل الثوب للصلاة ، وهذا يختص بما إذا كانت العين فيما تتم فيه الصلاة فلا يعم ما إذا كانت على مثل العرقجين ، أضف إلى ذلك أنه لو كان في صورة تنجس العرقجين العين معفوة فكيف فيما لا ينجسها ، وأيضاً لا تشمل الرواية فيما إذا كانت العين فيما تتم فيه الصلاة ، ولكن المحمول بالثوب ذلك الثوب الذي تتم فيه الصلاة كما إذا وضع ثوبه الذي فيه عين النجاسة في جيبه وصلى .