تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
كالميتة والدم وشعر الكلب والخنزير فإن الأحوط اجتناب حملها في الصلاة [ 1 ] .
شرح
ولكن لا يخفى أنه لو كانت الرواية تامة من سائر الجهات كان المتعين حمل كلمة ( في ) فيها على معنى المصاحبة وذلك فإنه قد ذكر فيها كون المفتاح مع الرجل والسكين معه في خفه وكل منهما من المحمول وقد نهى عن الصلاة معهما في غير حال الضرورة ، وأنه لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ فلاحظها . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أن الأحوط حمل عين النجاسة في الصلاة كالميتة وشعر الكلب والخنزير ، أما شعر الكلب والخنزير ، فسيأتي عدم جواز حملهما في الصلاة ; لأن الكلب والخنزير مما لا يؤكل وحمل شيء منه في الصلاة مانع عنها . وأما بالإضافة إلى حمل الميتة من مأكول اللحم أو العذرة والدم والمني ونحوهما من الأعيان النجسة التي لا تدخل في أجزاء وتوابع ما لا يؤكل لحمه فقد تقدم أنه لا يستفاد من الروايات الواردة في اعتبار طهارة الثوب والبدن في الصلاة عدم جواز حملها فيما إذا لم يتنجس البدن أو الثوب الذي يتم فيه الصلاة بها وربما يقال باستفادة ذلك من الروايات الأُخرى منها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يصلي ومعه دبة من جلد الحمار أو بغل ؟ قال : « لا يصلح أن يصلي وهي معه ، إلاّ أن يتخوف عليها ذهابها ، فلا بأس أن يصلي وهي معه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 461 ، الباب 60 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .وفيه أنه لم يفرض فيها كون الجلد من حمار ميت ، ولعل النهي بمعنى الكراهة لما ورد من أن الحمار والبغل والفرس وإن كان مما يؤكل إلاّ أنها لم تجعل للأكل ، فالصلاة في جلده كالصلاة في بوله وروثه يستحب التنزه عنه ولعله لذلك عبر ( عليه السلام ) بلا يصلح . ومنها صحيحة عبد اللّه بن جعفر قال : كتبت إليه يعني أبا محمد ( عليه السلام ) : يجوز
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 142 | الميرزا جواد التبريزي