تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
والثاني : حمل شيء من نجس العين في صلاته بثوبه أو جسده مما لا يدخل في عنوان توابع وأجزاء غير مأكول اللحم . أما الفرض الأول المحمول المتنجس فقد فصل الماتن ( رحمه الله ) وذكر أنه إن كان مما لا يتم فيه الصلاة كالسكين والدرهم والدينار ونحوها فلا بأس بحمله في الصلاة ، وأما إذا كان مما تتم فيه الصلاة كما إذا كان ثوبه المتنجس في جيبه ففي عدم مانعيته إشكال والأحوط الاجتناب ، وكان ( قدس سره ) استفاد جواز الأول مما ورد في جواز الصلاة فيما لا يتم مع تنجسه فإنه إذا كان ما لا يتم ملبوساً ولم يمنع تنجسه عن الصلاة فكيف تمنع نجاسته فيما إذا كان محمولاً ؟ بل يمكن استفادة ذلك من إطلاق موثقة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 455 - 456 ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .المتقدمة فإنها دلت على عدم البأس بتنجس ما لا يتم فيه الصلاة بوحده سواء كان ملبوساً أو محمولاً حال الصلاة ، وأشكل في الثاني بأنه يمكن أن يدخل في إطلاق ما ورد في النهي عن الصلاة في الثوب المتنجس بدعوى أن كلمة ( في ) ولو في بعضها بمعنى المصاحبة الصادقة على صورة لبسه في الصلاة أو حمله فيها . ولكن لا يخفى أن الروايات التي ذكرنا أنها متواترة إجمالاً قد ورد النهي فيها عن الصلاة في الثوب النجس حتى يغسل ، وظاهر كلمة ( في ) الظرفية غاية الأمر الظرفية بمعناها المجازي ، وحملها على معنى المعية يحتاج إلى قرينة وهي مفقودة . وبيان ذلك أن الأصل في كلمة ( في ) أي ظاهرها الظرفية ، وحيث إن الظرف حقيقة ينحصر بالزمان والمكان فالظرف للأفعال أيضاً ومنها الصلاة منحصر بهما ، فالثوب الملبوس غير ظرف حقيقة إلاّ أنه يطلق عليه الظرف بالعناية ، فيقال في جواب