تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
من سأل عن مكان زيد أنه في ثيابه وربما ينسب الفعل إلى الثوب بنحو الظرفية ، كما يقال إنه خرج إلى الباب في ثياب نومه ، الحائض تعرق في ثوب تلبسه ، والرجل يجنب في ثوبه ، أنه يصلي في ثوب فيه الدم إلى غير ذلك ، فلا تكون كلمة ( في ) مستعملة في أمثال ذلك بمعنى ( مع ) ولذا لا يكون زيد في ثيابه وزيد مع ثيابه بمعنى واحد . وعلى ذلك فلا يستفاد مما ورد في الصلاة في المتنجس أو النجس إلاّ ما إذا كان النجس أو المتنجس ملبوساً للمصلي حال صلاته لو لم نقل كونهما ثوباً له حال صلاته ، فالمحمول المتنجس لا يدخل في الأخبار المشار إليها ، وكذا المحمول الذي من عين النجس من غير أن يكون الثوب أو البدن متنجساً به ، قد ذكرنا أن النهي عن الصلاة في النجس مستفاد من فحوى ما دل على النهي عن الصلاة في المتنجس ، وبما أن الفحوى تختص بما يتم فيه الصلاة تمسكنا فيما لا يتم فيه الصلاة بما ورد في النهي عن الصلاة في الميتة ولو بشسع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 343 ، الباب الأول من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .منه وغيره وهذا لا يجري في المحمول النجس . نعم ، قد يقال النهي عن الصلاة في النجس وارد في رواية موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حيث ذكر فيها : لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 419 ، الباب 32 ، الحديث 6 .. ويقال : إنه يستفاد منها الكبرى الكلية وهي عدم جواز الصلاة في عين النجس غاية الأمر تطبيقها على الصلاة في الحديد لبيان كراهة المورد وكلمة ( في ) في هذه الرواية أيضاً ظاهرها الظرفية فلا تعم ما إذا كان عين النجس محمولاً خاصة .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 141 | الميرزا جواد التبريزي