تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الرابع : المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة [ 1 ] ، مثل السكين والدرهم والدينار ونحوها . وأما إذا كان مما تتم فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه مثلاً ففيه إشكال ، والأحوط الاجتناب ، وكذا إذا كان من الأعيان النجسة
شرح
لا يجوز الصلاة فيه بوحده كما لا يخفى . وأيضاً يكفي في جواز الصلاة فيه بوحده ولو للرجل ، وإلاّ فصلاة المرأة لا عفو فيه إلاّ بالإضافة إلى ما تلبس المرأة مما لا يجوز للرجل الصلاة فيه بوحده لصغره .

العفو عن المحمول المتنجس

[ 1 ] قد ذكر في المباحث السابقة اشتراط طهارة بدن المصلي في الصلاة وأنه إذا عُلمَ تنجسه لا يجوز الصلاة إلاّ بعد تطهيره ، وقد وردت في ذلك الروايات المتعددة المعتبرة في موارد مختلفة وتقدم أيضاً اعتبار طهارة ثياب المصلي مما تتم فيه الصلاة ، وأنه إذا أُحرز تنجسها لا تجوز الصلاة فيها إلاّ بعد غسلها ، ويشهد لذلك الروايات الكثيرة الواردة في موارد مختلفة وهي متواترة إجمالاً ، وإما إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة فتنجسه غير مانع عن الصلاة على ما تقدم . ثم إنه لا فرق في لزوم اعتبار طهارة ما يتم فيه الصلاة بين التنجس العرضي والذاتي للفحوى المشار إليها سابقاً ; ولما دل على عدم جواز الصلاة في الميتة ولو في شسع منه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 343 ، الباب الأول من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .، ولما دل على أن غير المأكول ويدخل فيه الكلب والخنزير لا يجوز الصلاة في أجزائه وتوابعه ; ولذا ذكرنا أنه لا فرق في النجس الذاتي بين كونه مما يتم فيه الصلاة أو ما لا يتم ، وفي الصلاة مع النجاسة فرضان لم يظهر حكمهما مما سبق : الأول : هو حمل المتنجس في الصلاة سواء كان حمله بجسده أو بثوبه .