تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
لعلاج فيكون المراد مما يصلح التستر به من غير علاج ، ذكر الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه : « ومن أصاب قلنسوتك وعمامتك أو التكة أو الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه وذلك لأن الصلاة لا تتم في شيء من هذا وحده » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 73 ، الباب 16 في ما ينجس الثوب والجسد ، ذيل الحديث 167 .. وقد حكي ( 2 )( 2 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق 5 : 335 .أيضاً ذلك عن الفقه الرضوي ( 3 )( 3 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 95 .وقد ذكرنا أن الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلاً عن اعتبارها وقد ذكر فيه العمامة وهي مما تجوز الصلاة فيها حيث يحصل التستر المعتبر في الصلاة بها ، فإنها إذا فُلتّ وشدّت على الوسط يصدق عليها الإزار والمئزر إلاّ إذا كانت صغيرة جداً بحيث تكون مثل المنديل الصغير ، أو كانت قد خيطت بعد اللف بحيث تصير كالقلنسوة لا مجرد خياطتها تحفظاً من فلها ، فإن مجرد خياطتها لا يوجب أن يصدق أنه لا تجوز الصلاة فيها بوحدها أي لا يصلح جعلها ساتراً في الصلاة . ثمّ إنه قد يكون عدم جواز الصلاة فيه لوحده لصغر الشيء كما في العرقجين والتكة والنعال ، وقد يكون عدم جواز الصلاة فيه لعدم كونه قابلاً للتستر لرقته وكونه حاكياً عما تحته كبعض أنواع القميص فدخول هذا القسم في العفو عن نجاسته إشكال ، حيث إن منصرف الأخبار عدم جواز الصلاة فيه وعدم صلاحه للتستر به لصغره ، ألا ترى أنه لا يمكن الالتزام بعدم اشتراط الطهارة في ثياب المصلي فيما إذا حصل الستر اللازم أي ستر عورتيه بجميع ثيابه ، بحيث لو كان كل منها وحده لما حصل الستر اللازم لرقته ولكن يحصل الستر بجميعها ، فلا تعتبر الطهارة في شيء منها ; لأن كل منها مما