تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
تلك الموارد وعدم خروجه عنه في المقام . لا يقال : مقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدمتين بطلان الصلاة مع العلم بنجاسة الثوب والبدن مع الجهل بالحكم تقصيراً أو قصوراً ، ومقتضى حديث « لا تعاد » في ناحية المستثنى منه صحتها مع الإخلال بطهارة ثوبه أو بدنه للجهل بالحكم قصوراً أو الإخلال بسائر الأجزاء والشرائط فالنسبة بين الحديث وبينهما العموم من وجه فيتعارضان في الإخلال بطهارة الثوب أو البدن قصوراً . بل يمكن تقريب العموم من وجه بنحو آخر وهو أن مدلول تلك الروايات لزوم الإعادة في صورة العلم بإصابة النجاسة الثوب أو البدن ، سواء كان جهله بالحكم تقصيراً أو قصوراً ومقتضى المستثنى منه في حديث « لا تعاد » صحة الصلاة مع الجهل بإصابة النجاسة أو العلم بها ، ولكن مع الجهل بالحكم قصوراً فتقع المعارضة بينهما في الصلاة في النجس مع الجهل بالحكم قصوراً ، فيرجع إلى إطلاق ما دل على بطلان الصلاة إذا علم بإصابة الجنابة أو الدم أو غيره ثوبه أو بدنه ، فالمتحصل تكون النتيجة هو الحكم ببطلان الصلاة مع العلم بالنجاسة أي بموضوعها سواء كان الجهل بالحكم تقصيراً أو قصوراً . فإنه يقال : بما أن حديث « لا تعاد » حاكم على أدلة الأجزاء والشرايط حيث إن التعبير بالأمر بالإعادة أو عدمها يكون في مقام بيان الاشتراط أو نجاسة الشيء كصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : « إن كان قد علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلي ثم صلّى فيه
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 11 | الميرزا جواد التبريزي