شرح
ارتفاع جهله لعدم إمكان تدارك المأتي به وتطبيقه على المركب الواقعي صح نفيها بحديث « لا تعاد » أو غيره إرشاداً إلى عدم بقاء الأمر بذلك المركب الواقعي .
وثانياً : أن الجاهل القاصر الغافل عن الحكم بالمرة كالناسي في عدم التكليف بالمركب الواقعي في حقه حال غفلته وإذا أمكن في حقه حدوث الأمر بالإعادة بعد ارتفاع غفلته وشمله حديث « لا تعاد » يكون القاصر المردد أيضاً مثله لعدم احتمال الفرق .
وقد يستدل على صحة الصلاة في النجاسة مع الجهل بالحكم ولو تقصيراً بأنه إما أن يكون مكلفاً بالصلاة بنحو تعم المأتي بها أو لا يكون مكلفاً بالصلاة أصلاً لغرض غفلته عن تقييد الصلاة ، والثاني خلاف فرض عدم سقوط الصلاة بحال والتكليف بما يعم المأتي بها فرض لصحّته .
أقول : لو فرض سقوط التكليف بالمركب الواقعي للغفلة تقصيراً أو قصوراً فلا ينافي ذلك فوت الملاك ، فيعم ما دل على وجوب قضاء الفائتة كما في سائر موارد فوت الصلاة أو غيرها للغفلة الناشئة عن التقصير أو القصور ، بل لو ثبت الأمر بما يعم الناقص فلا ينافي لزوم القضاء حيث إن المأمور به الاضطراري ونحوه لا ينافي عدم الإجزاء بمعنى وجوب القضاء كما حرر في محله ، نعم في المقام مع ثبوته يتعين الالتزام بالإجزاء لعدم وجوب أزيد من الصلوات الخمس على المكلف في اليوم والليلة .
هذا بالإضافة إلى الغافل عن الحكم والاشتراط في تمام الوقت ، وأما الغافل عنه في بعض الوقت فهو مكلف بالصلاة الأولية : لأنه يكفي في الأمر بها التمكن منها