تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
ومما ذكر يظهر أنه لو تنجست القلنسوة ونحوها بملاقاة الكلب والخنزير والكافر يجوز الصلاة فيها ، ولكن لو كان شعر الكلب أو الخنزير على القلنسوة لا يجوز الصلاة إلاّ بعد رفعها وإن لم تتنجس القلنسوة ونحوها به ، وذلك لما ذكرنا من أن شعر الكلب أو الخنزير وسائر توابع غير المأكول لحمه لا يجوز الصلاة فيها أخذاً بما دل عليه العموم في موثقة ابن بكير المتقدمة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 408 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .. وليس في موثقة زرارة ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 455 - 456 ، الباب 31 ، الحديث الأول .دلالة على العفو من شيء من هذه الأُمور ، بل ظاهرها العفو عن تنجس مثل القلنسوة ، فإن المستفاد منها أن ما على مثل القلنسوة لا يجعل القلنسوة مما لا يجوز الصلاة فيه ، بخلاف ما إذا كان ذلك الشيء على الثوب الذي تصح الصلاة فيه بوحده فإنه يجعله مما لا تجوز الصلاة فيه ، وهذا ينحصر بالتنجس فإن الشعر من الكلب على الثوب لا يجعل الثوب مانعاً ، وإنما يكون المانع نفس ذلك الشعر حيث لا تجوز الصلاة فيه على ما ورد في موثقة ابن بكير من أن الصلاة في وبره وشعره وروثه وكل شيء منه فاسد ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 408 ، الباب 9 ، الحديث 6 .فلاحظ وتدبر . وأما التمسك في جواز الصلاة في قلنسوة منسوجة من شعر الخنزير أو الكلب أو سائر ما لا يؤكل أو ما إذا كان عليها شيء من ذلك بخبر الحلبي ( 4 )( 4 ) المصدر السابق 4 : 376 ، الباب 14 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .المتقدم الذي صححنا سنده بأن للشيخ إلى جميع كتب ابن أبي عمير ورواياته سند آخر صحيح ، فقد ذكرنا أنه لا يمكن هذا التمسك فإنه معارض بما دل على عدم جواز الصلاة في قلنسوة حرير
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 136 | الميرزا جواد التبريزي