شرح
وتوابعهما صلاة في غير ما يؤكل لحمه فتفسد كما وردت في موثقة ابن بكير ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 408 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .المتقدمة .
وأما إذا كان ما لا يتم فيه الصلاة مثل العرقجين من شعر الخنزير أو الكلب فلا يمكن التمسك في عدم الجواز بما دل على عدم جواز الصلاة في الميتة ; لأن الشعر أو الوبر من الميتة ، طاهر يجوز الصلاة فيما لا تحله الحياة من الميتة .
والوجه في عدم العفو في مثلهما قصور أدلة العفو ، وأنه لا يستفاد منها إلاّ ما إذا كانت النجاسة فيما لا تتم فيه الصلاة عارضة ، فإن موثقة زرارة التي هي العمدة في الباب قد ورد فيها أن : « كل ما لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكة والجورب » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 455 - 456 ، الباب 31 ، الحديث الأول .وظاهرها أن الذي يمنع عن الصلاة في ثوب مع كونه عليه لا يمنع عن الصلاة في قلنسوة إذا كان عليهما فهذا يختص بالتنجس ، ولا يعم ما إذا كانت القلنسوة منسوجة من شعر الخنزير حيث لا يكون شيء عليها .
وعلى الجملة يكون الشيء على القلنسوة نظير ما في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 431 ، الباب 20 ، الحديث 6 .ونحوها من فرض الدم في الثوب فمثل العرقجين من شعرهما يمنع عن الصلاة أخذاً بما دل على عدم جواز الصلاة في النجس المستفاد من فحوى ما دل على عدم جواز الصلاة في المتنجسات وغيره مما يأتي ، وبما دل على عدم جواز الصلاة في شيء مما لا يؤكل لحمه .