تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
المسألة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 492 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .فإن ظاهرهما أنه لو علم بكون الخف ميتة فلا اعتبار بالشراء من سوق المسلمين ولا يصلي فيه . وعلى الجملة تحمل رواية الحلبي المتقدمة على صورة النجاسة العرضية فيما لا تتم الصلاة فيه ، بل وكذا صحيحة إسماعيل بن الفضل المتقدمة . وتوضيح ذلك أنه قد مرّ الأمر بالاحتياط فيما يشترى من مصنوع الكفار وأنه لا يصلي فيه إلاّ بعد غسله ، وذكرنا أن هذا الأمر استحبابي بقرينة ما ورد في الترخيص في الصلاة فيه ما لم يعلم نجاسته ، وعليه فالاحتياط بالإضافة إلى لباس الجلود وإن أُخذ من يد المسلم وأخبر بذكاتها ثابت حيث يحتمل نجاستها العرضية بيد الكفار بخلاف النعال والخفاف فإنهما لا يقعان مورد الاحتياط حيث إن نجاستهما العرضية مغتفرة في الصلاة فلا بأس بالصلاة فيهما كما لا يخفى . ولكن حمل صحيحة إسماعيل بن الفضل ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 4 : 427 ، الباب 38 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .على كونها ناظرة إلى النجاسة العرضية بعيد ، حيث إنه لو كان غرض السائل تلك النجاسة لما ذكر في سؤاله خصوص لباس الجلود ، بل كان يذكر مطلق اللباس المصنوع في بلاد غير المصلين ، فظاهرها السؤال عن الصلاة فيه مع عدم إحراز تذكيته . وعليه فالتفصيل بين لباس الجلود والخف والنعال بتجويزها في الأخيرين ظاهره لا بأس بالصلاة في الخف والنعال مع عدم إحراز تذكيتهما ، بل مع إحراز كونهما من الميتة فتقع المعارضة بينها وبين صحيحة ابن أبي عمير ونحوها وكل منهما مخالف