تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
وفي صحيحة علي بن مهزيار : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك ، فأعلمني ما آخذ به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 468 - 469 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .، ولو قيل بتقييد « وإن صليت فيه » بالنسيان ليكون مثل صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إن أصاب ثوب الرجل الدم ، فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلي فنسي وصلّى فيه فعليه الإعادة » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 476 ، الباب 40 ، الحديث 7 .فلا يمكن أيضاً الالتزام بعموم حديث « لا تعاد » للجاهل المقصر وذلك لوجهين : الأول : أن الجاهل المقصر لو كان محتملاً النجاسة أو الاشتراط حال العمل فلا يدخل في حديث « لا تعاد » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .لانصرافه إلى ما كان المصلي عاملاً بالوظيفة حال العمل بحسب اعتقاده ، وإلاّ فالجاهل المزبور كان مكلفاً حال العمل بالتعلم والعمل بالوظيفة الواقعية ، وإذا لم يعم هذا القسم من الجاهل المقصر فلا يعم الغافل المقصر أيضاً للتسالم على عدم الفرق ، كما يظهر ذلك من اختصاص الإجزاء عندهم في حق الجاهل بمسألة الإتمام في موضع القصر ، ومسألة الجهر في موضع الإخفات وبالعكس . الثاني : أنه لو عمّ الحديث موارد الجهل ولو تقصيراً لزم حمل الأمر بالإعادة في أدلة الأجزاء والشرايط على الفرد النادر أو المعدوم حيث إن الناسي في تلك الموارد داخل في حديث « لا تعاد » فلاحظ ولا يحتمل خروج الجاهل المقصر عن الحديث في