تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 129
لا ؟ إشكال فلا يترك الاحتياط [ 1 ] . في ما إذا وقعت نجاسة اُخرى على الدم [ 1 ] قد تقدم في مسألة وقوع الرطوبة على الدم أن الرطوبة مع نفوذها في موضع الدم من الثوب لا عفو فيه حيث يعمه ما دل على اعتبار غسل الثوب مما أصابه من القذر سواء كان ذلك الموضع متنجساً من قبل أم لا ، ويجري ذلك الكلام في المقام حيث إن قطرة البول مع نفوذها في الثوب مما أصابه البول فلا يصلي فيه حتى يغسله . وأما إذا لم ينفذ في موضع الدم من الثوب بأن يصل إليه ، بل يبقى على الدم اليابس فإن كانت القطرة عند الصلاة باقية عليه فالأحوط لو لم يكن أظهر غسله ; لأن حمل عين النجاسة بالثوب وإن لم يتنجس الثوب به مانع عن الصلاة كما هو ظاهر صحيحة علي بن جعفر قال : سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « نعم ، ينفضه ويصلي فيه » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 443 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 . فإن ظاهر الأمر بالنفض عدم جواز الصلاة قبله . بل يمكن أن يقال إن أدلة العفو لا تعمه ; لأن منصرفها ما إذا كان على الثوب الدم النجس مجرداً ولا تعم ما إذا أصاب الدم نجاسة أُخرى ، وبهذا يظهر الحال ما إذا كان البول على الدم حال الصلاة قد زال باليبس ونحوه فإن الأحوط عدم العفو ، واللّه العالم .