تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( مسألة 5 ) الدم الأقل إذا أُزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه [ 1 ] .
شرح
طهارتك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 402 ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .حيث إن ظاهرها اعتبار طهارة الثوب من كل ما يقذره دماً كان أو غيره . ودعوى أن تنجس المتنجس بالدم فرع نجاسة الدم وإذا كان الأصل معفواً إذا لم يكن بمقدار الدرهم ففرعه لا يزيد عليه خصوصاً بملاحظة خبر الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال : « لا وإن كثر فلا بأس أيضاً بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 431 ، الباب 20 ، الحديث 7 .فإن نضح موضع دم الرعاف غالباً يوجب سراية الرطوبة النجسة إلى موضع الطاهر من الثوب لا يمكن المساعدة عليه ، فإن : الفرع لا يزيد على الأصل ( 3 )( 3 ) روض الجنان 1 : 445 ، والذكرى 1 : 138 ، المدارك 2 : 317 .استحسان . ورواية الحلبي لضعف سندها بمحمد بن سنان لا يمكن الاعتماد عليها مع أنه يظهر كون المراد نضح موضع الدم كما لا يخفى ، وعلى تقدير الإطلاق فهو من قبيل ما دل على طهارة الدم القليل لا أنه نجس وغير مانع عن الصلاة فتدبر .

بقاء حكم الدم الأقل مع زوال عينه

[ 1 ] قد يقال باستصحاب بقاء العفو حيث إن تنجس الثوب بالدم قبل زوال الدم كان معفواً ويستصحب بقاء عدم المانعية المعبر عنه بالعفو ، وليس المراد أن المكلف لو صلى فيه حال الدم كانت صلاته صحيحة وبعد زوال العين كذلك ليورد عليه بأن الاستصحاب تعليقي فلا اعتبار به ، نعم الاستصحاب المزبور لا تصل النوبة إليه مع الإطلاق والعموم في مانعية تنجس الثوب في الصلاة كصحيحة زرارة ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 477 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .المتقدمة .