تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( مسألة 4 ) المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من الدرهم [ 1 ] .
شرح
بهذا الحمل بعد وجوده ، فالمحمول بهذا الحمل مسبوق بالعدم قبل وجود الماء ويشك بثبوته له بعد وجوده ، ونعيد الكلام في الدم الأقل والأكثر فإن الدم قبل وجوده أو قبل خروجه لم يكن له مقدار الدرهم بالحمل الشايع ويحتمل أن يكون له هذا المحمول بعد خروجه أو وجوده أيضاً فيستصحب . وأما الوجه الأول فقد تقدم أنه ( عليه السلام ) حكم بصحة الصلاة ولزوم إتمامه برؤية الدم في ثوبه في صلاته في موثقة داود بن سرحان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 430 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .، وقد ورد لهذا الإطلاق مقيد منفصل وأنه إذا كان الدم بمقدار الدرهم أو أزيد فلا يتم ، ففي مورد الشك يؤخذ بإطلاقها بناءً على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لعنوان المخصص أو المقيد . فالصحيح ما ذكرنا في الفرق بين الفرضين من أن الحكم بالعفو في الفرض الثاني يستند إلى أصالة البراءة عن المانعية بخلاف السابق فإن المستند للعفو فيه الأصل الحاكم ولا تصل النوبة إلى أصالة البراءة .

المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه

[ 1 ] وذلك لاختصاص ما دلّ على العفو بما إذا كان الدم دون مقدار الدرهم فلا يشمل ما إذا كان المتنجس بالدم في الثوب أقل منه ، ومقتضى ما دل على عدم جواز الصلاة في الثوب إذا علم أنه أصابه القذر إلاّ باليقين من طهارته مانعيته كما في صحيحة زرارة في جواب سؤاله : فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو ، فأغسله ؟ قال : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من