( مسألة 6 ) الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل ولم يتعد عنه أو تعدى وكان
المجموع أقل لم يزل حكم العفو عنه [ 1 ] .
( مسألة 7 ) الدم الغليظ الذي سعته أقل عفو ، وإن كان بحيث لو كان رقيقاً صار بقدره أو أكثر [ 2 ] .
( مسألة 8 ) إذا وقعت نجاسة أُخرى كقطرة من البول مثلاً على الدم الأقل بحيث لم تتعد عنه إلى المحل الطاهر ، ولم يصل إلى الثوب أيضاً هل يبقى العفو أم
شرح
والعمدة في وجه العفو الإطلاق في بعض أدلته كصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور وفيها : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ، ثمّ يذكر بعد ما صلّى ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 429 - 430 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .، فإن السؤال يعم ما إذا كان عند صلاته بعد نسيان عين الدم زائلاً وقد ذكر ( عليه السلام ) في الجواب صحة الصلاة ما لم يبلغ مقدار الدرهم من غير استفصال عن بقاء عين الدم وزواله ، أضف إلى ذلك أنه لا يحتمل أن يكون وجود الدم شرطاً في بقاء العفو عن تنجس الثوب به .
[ 1 ] وذلك لأن الدم على الثوب أقل من الدرهم ومقتضى إطلاق ما دل على العفو عما دون الدرهم العفو عنه سواء كان بإصابة أو بإصابتين أو الأزيد .
[ 2 ] فإن دون مقدار الدرهم موضوع للعفو في الخطابات والعنوان الموضوع في خطابات المقام كالعناوين الأُخرى من موضوعات سائر الأحكام ظاهره الفعلية ، ولا اعتبار بالتقدير في المقام وسائر المقامات على ما ذكر في بحث المشتق من علم الأُصول .