تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
أو الأزيد ، ومقتضى الأصل عدم كون المشكوك بمقداره أو أزيد فيخرج عن موضوع المانعية ، وإذا لم يحرز أن التقييد فيها بأي نحو من القسمين لا يمكن التمسك بها لكون الشبهة مصداقية فيرجع إلى أصالة البراءة عن مانعية المشكوك لكون المقام من دوران أمر المكلف به بين الأقل والأكثر بالشبهة المصداقية على ما تقدم . وذكر في المستمسك ( 1 )( 1 ) المستمسك 1 : 576 - 577 .أن الفرض السابق هو الشك في كون الدم الأقل من الدرهم من الحيض أو من المعفو وإن يشترك مع هذا الفرض - يعني الشك في كون الدم أقل من الدرهم أم لا في الرجوع إلى أصالة عدم المانعية للمشكوك فيهما - إلاّ أن الفرض السابق يمتاز عن هذا الفرض في وجهين آخرين للعفو . بجريان فيه دون هذا الفرض : أحدهما : التمسك بعموم أدلة العفو من الدم الأقل من الدرهم بناءً على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من العنوان المخصص ، ولا يجوز التمسك في الفرض بذلك العموم حتى بناءً على القول المزبور ، وذلك فإن خروج دم الحيض عن عموم أدلة العفو كان بالتخصيص بالمنفصل ، وقد التزم بعض بجواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لعنوان المخصص ; لأن خطاب المخصص لا يكون حجة في فرده المشكوك فلا تتم الحجة على خروجه عن ظهور خطاب العام المفروض حجية ذلك الظهور وما يتم حجة أقوى على خلافه ، بخلاف هذا الفرض فإن الشك في كون الدم بمقدار الدرهم أو الأقل فالموضوع للعفو في خطاب العام لم يحرز صدقه على المشكوك فكيف يمكن التمسك به .