تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وأما إذا شك في أنه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم العفو [ 1 ] ، إلاّ أن يكون مسبوقاً بالأقلية وشك في زيادته .
شرح
عدم تعلق الوجوب بالصلاة المطلقة بالإضافة إليه على ما تقرر من تعارض استصحاب عدم تعلق الوجوب بالأكثر باستصحاب عدم تعلقه بالأقل بنحو اللا بشرط . وإن أُريد بعدم تقيدها بغسل هذا الثوب قبل وقوع الدم عليه فعدم تقييدها بغسله كان لطهارته وعدم إصابة الدم أو القذر الآخر إياه ، وعدم تقيدها بغسله بعد الإصابة معارض بعدم تعلق الوجوب بالصلاة المطلقة بالإضافة إليه كما ذكر . وإن أُريد أن المكلف إذا صلى في الثوب المزبور بعد إصابة الدم المزبور يكون على يقين بأنه لو كانت هذه الصلاة فيه قبل إصابة الدم كانت مصداقاً لمتعلق الأمر ، ويستصحب أنها كذلك بعد إصابته أيضاً فهذا استصحاب تعليقي ، ولازمه العقلي أن لا يثبت المانعية للدم الموجود في الثوب فعلاً كما لا يخفى .

في الشك بكون الدم أقل من الدرهم

[ 1 ] والوجه في ذلك أن الموضوع للعفو هو الدم الأقل من الدرهم فيكون الخارج عن إطلاق أدلة المانعية الدم الأقل من الدرهم فيكون مفادها مانعية الدم إذا لم يكن أقل من الدرهم بأن سلب عن الدم عنوان كونه أقل من الدرهم ، والمفروض من المشكوك دم في الثوب والأصل عدم كونه أقل من الدرهم حيث إنه قبل خروجه وإصابة الثوب لم يكن أقل من الدرهم ولو بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، ومقتضى الاستصحاب أنه بعد خروجه وإصابته لم يكن أيضاً بقدر الدرهم . لا يقال : كما يمكن التقييد في أدلة المانعية - كما ذكر - يمكن تقييد الدم فيها بكونه مقدار الدرهم أو الأزيد بأن يكون مفادها الدم المانع عن الصلاة إذا كان بمقدار الدرهم