شرح
لا يثبت كونه من الإنسان الطاهر أو الحيوان المأكول لحمه فيتعين في المشكوك الذي يحتمل كونه من نجس العين أو من غير المأكول الرجوع إلى أصالة البراءة عن المانعية ، حيث لا يعلم تقيد الصلاة المأمور بها بعدم وقوعها في هذا الدم على ما هو المقرر من الأصل عند دوران أمر المأمور به بين الأقل والأكثر ، ولو كان الدوران بنحو الشبهة الموضوعية .
لا يقال : لو كان الأمر كذلك فيتعين عند دوران الدم الأقل بين كونه من الإنسان أو من نجس العين أو من غير المأكول الحكم بالمانعية ; لأنه لا تصل النوبة إلى الأصل العملي ليؤخذ بالبراءة عن المانعية ، بل يرجع إلى أدلة المانعية فإن الخارج من صحيحة عبد اللّه بن سنان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 475 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .الدالة على عدم جواز الصلاة قبل غسل الثوب من الدم المعلوم ، حيث إن الخارج عنه الدم الأقل من الدرهم من طاهر العين والحيوان المأكول لحمه ، فإذا شك في كون الدم الأقل من طاهر العين أو من المأكول لحمه يجري الاستصحاب في ناحية عدم كون هذا الدم الأقل من طاهر العين أو من المأكول لحمه فيحرز الموضوع للمانعية بضم الوجدان إلى الأصل .
فإنه يقال : يمكن إحراز كون الدم المشكوك مما يؤكل لحمه أو من طاهر العين عند دوران الدم الأقل منهما أو من غير المأكول أو نجس العين بأصالة الطهارة والحلية الجارية فيما خرج منه هذا الدم ويحرز بهما أن المشكوك خارج عن عموم المانعية وداخل في عنوان المخصص له .
ودعوى أن الخارج عن ذلك العموم دم حيوان يحل أكله واقعاً أو ما هو طاهر