تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( مسألة 2 ) الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه [ 1 ] ، وإن لم يبلغ الدرهم فإن لم يتنجس بها شيء من المحل بأن لم تتعدّ عن محل الدم [ 2 ] فالظاهر بقاء العفو ، وإن تعدى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه إشكال والأحوط عدم العفو .
شرح

إذا وصلت رطوبة في الخارج إلى الدم الأقل

[ 1 ] بلا فرق بين أن يستهلك تلك الرطوبة في الدم بأن يقال للمجموع أنه دم أو لم يستهلك فيه فإنه في كلتا الصورتين يحكم بالمانعية ، فإنه مع استهلاكها في الدم يكون الدم بمقدار الدرهم فقد تقدم أنه لا عفو إلاّ في الأقل منه وإن لم يستهلك فالعفو ثابت في تنجس الثوب بالدم لا في تنجسه بالدم والرطوبة المتنجسة به . [ 2 ] إذا لم يمنع الدم عن نفوذ تلك الرطوبة في الثوب يحكم بعدم العفو سواء كان أقل من الدرهم أم لا ، وذلك أن المعفو تنجس الثوب بالدم كما في إصابة متنجس آخر بنفس الثوب . ودعوى أن الموضع المتنجس بالدم لا يتنجس ثانياً لا يمكن المساعدة عليها فإن مقتضى إطلاق ما دل على اعتبار غسل الثوب مما أصابه من القذر كاف في الحكم باعتبار غسله قبل التنجس بالآخر أم لا . وأما إذا كان الدم في الثوب مانعاً عن نفوذ الرطوبة في الثوب بأن كانت الرطوبة على الدم خاصة فالعفو باق ، سواء زالت تلك الرطوبة إلى حال الصلاة بحرارة الهواء وغيرها أم لا ، والحكم في صورة الزوال واضح ; لأن الثوب لم يتنجس بتلك الرطوبة ولم تصبه كما هو المفروض ، وكذا مع بقائها إلى حالها فإن الرطوبة المتنجسة وإن كانت نجسة إلاّ أنه لا بأس بحمل المتنجس حال الصلاة ولو بثوبه ، ولو التزم بالمنع في الحمل فهو بالإضافة إلى حمل عين النجاسة بالثوب كما يأتي .