تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
( مسألة 1 ) إذا تفشى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد [ 1 ] ، والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين ، نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة إلى أُخرى فالظاهر التعدُّد ، وإن كانتا من قبيل الظهارة والبطانة ، كما أنه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشي يحكم عليه بالتعدد ، وإن لم يكن طبقتين .
شرح

الدم المتفشي من أحد طرفي الثوب إلى الآخر

[ 1 ] وذلك فإن الموضوع للعفو في الروايات الدم الذي يكون في الثوب ، والدم فيه يكون له عمق بنظر العرف تارة ولا يكون له عمق أُخرى ، والمحدود بالدرهم سعة الدم بأن تكون سعته بمقدار سعة الدرهم ، سواء كان ذلك من سطح ظاهر الثوب أو باطنه ، وعليه فلو تفشى الدم من أحد طرفي الثوب إلى الآخر يحسب التفشي عمقاً للدم الواحد ولو وصلت سعته ولو من الطرف الآخر للثوب سعة الدرهم أو أزيد ، فلا يدخل في موضوع العفو هذا إذا لم يكن للثوب طبقات . وأما إذا كان له طبقات ووقع الدم على إحداها وتعدى إلى الطبقة الأُخرى ; فمع انفصال الطبقتين فلا تأمل في كونها دمين ولا عفو إن بلغ مجموعهما مقدار الدرهم ، وأما مع اتصال الطبقتين بأن يحسب إحداهما ظهارة والأُخرى بطانة فالظاهر أنّه هو دم واحد يكون ما وصل إلى البطانة مثلاً عمقاً للدم الواحد كما في إصابة الدم للجلد من الثوب . ومما ذكر يظهر أنه لو أصاب الدم أحد طرفي الثوب وأصاب دم آخر طرفه الآخر فمع اتصال الدمين وصيرورتهما واحداً ففي احتساب مجموعهما في مقدار الدرهم منع ، وإن كان أحوط ، نعم مع عدم صيرورتهما دماً واحداً يتعين احتساب المجموع على ما تقدم .