شرح
ذكر أن الدرهم البغلي كان مضروباً للثاني قد ضربها ابن أبي البغل فاشتهرت بالدراهم البغلية ، كما ذكر أنها سميت بها لانتسابها إلى رأس البغل ( 1 )( 1 ) انظر السرائر المتقدم والذكرى 1 : 136 ، والحدائق 5 : 328 - 334 .وكان ضراباً .
وأما المناقشة ( 2 )( 2 ) انظر الحدائق 5 : 330 - 331 .فيما ذكره في السرائر بأن شهادته غير مسموعة لاعتبار تعدد الشاهد في الشهادة وباب الشهادة غير باب الخبر والرواية فلا يمكن المساعدة عليها ، فإنه يكفي في المقام خبر الثقة والعدل بناء على الاكتفاء به في الموضوعات على ما تقدم ، وعليه فلو كان خبرٌ واصل إلينا ولو مع الواسطة المنتهية إلى الأخبار عن مشاهدة ثقة بأن الدراهم المتعارفة في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) المنصرف إليها إطلاق الدرهم كان أقلها سعة كذا لكان معتبراً .
ومما ذكر يظهر الحال في تحديد البعض بعقد الإبهام أو الوسطى أو السبابة فإنه من المقطوع أنهم لم يكونوا في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) فلا بد من أن يكون تحديدهم بنحو الاجتهاد والحدس أو بخبر وصل إليهم مع الوسائط التي هي غير معلومة لنا .
وعلى الجملة لو تم الإطلاق في أدلة مانعية الدم فيقتصر في الخروج عنها بالقدر المتيقن ولعله الأخير ، ويؤخذ بالاحتياط لو نوقش فيه ، ولكن الإنصاف أنه لا مجال للمناقشة ; لأن صحيحة زرارة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 477 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .مطلقة وصحيحة محمد بن مسلم ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 431 ، الباب 20 ، الحديث 6 .بالإضافة إلى المراد من الدرهم مجملة ، وأما الإفتاء بالعفو عن مقدار أخمص الراحة كما هو ظاهر المتن فلا وجه له .