شرح
يكون الدم الواحد معفواً لكونه أقل سعة من هذا الدرهم ، وإن لا يكون معفواً لكونه أكثر سعة من الدرهم الآخر ، ومن هنا لو عثرنا على درهم موجود في ذلك الزمان وأحرز أنه الدرهم الوافي أو البغلي كما حكى ذلك عن بعض الثقات المحتفظين للآثار القديمة فلا يكون سعته ملاك العفو ، حيث يمكن كونه من أكثرها سعة أو من متوسطاتها .
ودعوى أن الملاك في العفو الدرهم في أي زمان ولو لم يكن ذلك الدرهم في زمانهم ( عليهم السلام ) يدفعها ظهور أخبار العفو بكون التحديد الوارد فيها بملاحظة ما كان في الخارج في ذلك الزمان من الدرهم المعروف .
وكيف ما كان فقد ذكر ابن إدريس في السرائر أنه شاهد درهماً من الدراهم التي وجدت في حفرة في بلدة قديمة يقال لها بغل قريبة من بابل ( الحلة ) تقرب سعته أخمص الراحة ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 177 .، واشتهر بعده تحديده بأخمص الراحة كما ذكر الماتن ، وعن الإسكافي تحديد سعته بالعقد الأعلى من الإبهام ( 2 )( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر 1 : 430 .وعن بعضهم تحديدها بعقد الوسطى وعن بعض لم يعرف تحديدها بعقد السبابة وكذا سعة عقد السبابة ، وهو أقل سعة من التحديدات الأربعة .
ولكن شيء منها غير ثابت حتى ما ذكره ابن إدريس فإن ظاهر كلامه أن سعته تقرب من أخمص الراحة لا أنها كانت بقدره ، مع أنا ذكرنا أن رؤية درهم مع اختلاف الدراهم سعة لا يكون ملاك العفو حيث يحتمل كون المرأي من أكثرها سعة مع أنه لم يحرز كونه الدرهم البغلي أو الوافي الملحوظ في الروايات في مقام التحديد ، حيث