تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فالأحوط الاقتصار على الأقل وهو الأخير .
شرح
تقديره به من حيث السعة لا محالة ، ثمّ إن الدرهم لم يعين في شيء من الروايات غير أنه ذكر في الفقه الرضوي : والدم إذا أصاب الثوب فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقدار درهم واف ، والوافي ما يكون وزنه درهماً وثلثاً وما كان دون الدرهم الوافي فلا يجب غسله ولا بأس بالصلاة فيه ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 95 .، انتهى . وظاهر هذه العبارة تحديد مقدار العفو بالوزن ، وإلاّ لم يكن لذكر الوزن مورداً بل كان الأنسب التعرض لسعته ، والحاصل الوارد في الفقه الرضوي لا يمكن أن يكون أن يؤخذ به ، فإن ظاهرها التفصيل في الدم بين كونه دون مقدار الحمصة فلا يكون منجساً للثوب أو البدن فلا يجب غسله ، وإذا كان بمقدار الحمصة وما فوق يكون نجساً ، ولكن لا يجب الاجتناب عنه في الصلاة ما لم يكن مقداره مقدار الدرهم الوافي ، وهذا في غير دم الحيض فإنه نجس قليلاً أو كثيراً ومانع عن الصلاة إذا أصاب الثوب ، أضف إلى ذلك ما تقدم مراراً أن الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلاً عن اعتبارها ويؤيد ذلك ما ذكره في الفقيه في المقام وغيره فراجع . وقد ذكر في بعض الكلمات بل في غالبها أن الدرهم الوافي هو الدرهم البغلي ، وكيف كان فلا بد من أن يكون المراد منه الدرهم الذي كان معروفاً ومتعارفاً في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) ، حيث لاحظوا في تحديد الدم المعفو ذلك الدرهم ، وقد ذكروا أن الدراهم كانت مختلفة من حيث السعة ويؤيد ذلك أنها كانت تعمل بالأيدي لا بالمكائن والآلات الدقيقة ، وكان المعيار بوزنها كما يظهر من روايات الصرف ، فلا بد أن يكون المراد الأقل سعة حيث لا يمكن تحديد الدم المعفو بكلّها حيث لازمه أن