تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
والمناط سعة الدرهم لا وزنه [ 1 ] وحدّه سعة أخمص الراحة ، ولمّا حدّه بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد ، وآخر بعقد الوسطى ، وآخر بعقد السبابة
شرح
وعلى الجملة لو فرض الإجمال في صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور بالإضافة إلى الدماء المتفرقة فلا إجمال لصحيحة محمد بن مسلم بالإضافة إليها فيما كانت زايدة بمجموعها على مقداره . فرع : لو كان الدم المتفرق في ثياب متعددة لا يبلغ الدم الموجود في كل منها مقدار الدرهم ولكن يبلغ مجموع ما فيها مقداره فهل تجوز الصلاة مع لبس جميعها في صلاة ؟ قيل نعم ; لأن كل ثوب كان الدم الموجود فيه أقل من الدرهم تجوز الصلاة فيه كما هو مفاد أخبار العفو فلا يكون لبس جميعها في صلاة موجباً لبطلانها ، وقد التزم هذا القائل العظيم بأن مجموع ما في الثوب والبدن من الدم إن بلغ مقدار الدرهم تبطل الصلاة لعدم افتراق الثوب عن البدن في مانعية النجاسة أو في العفو . أقول : معنى عدم افتراقهما أن ما ورد في الثوب يجري على البدن أيضاً فيكون الدم الأقل من الدرهم فيه معفواً كما في الثوب ، لا أن الثوب والبدن يحسب ثوباً واحداً ، وقد ذكر أن الموضوع للعفو الثوب بنحو الانحلال ، وإذا لم يكن ما فيه من الدم بمقدار الدرهم تصح الصلاة فيه حتى ما لو كان مع ما في البدن بمقداره ، وإذا فرض بقرينة الارتكاز عدم الفرق بين كون مقدار الدرهم في الثوب أو البدن خاصة أو فيهما معاً فكيف لا يجري هذا الارتكاز بين كون مقداره في أحد الثوبين أو فيهما معاً .

المراد من الدرهم في روايات العفو

[ 1 ] فإن الدم المصاب للثوب غير قابل للوزن خصوصاً إذا يبس عرفاً فيكون