تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
بالمعارض مع أنها بعد تقييدها بتلك الشرطية معارضة بالشرطية الثانية من صحيحة محمد بن مسلم بالعموم من وجه ، وذلك فإنه يكون مفادها بعد التقييد بالشرطية الثالثة أن الصلاة مع الدم السابق على الصلاة المعلوم أثناءها باطلة ، سواء بلغ ذلك الدم بمجموعه مقدار الدرهم فما زاد أو كان الدم بمفرده درهماً وما زاد . ومفاد الشرطية الثانية من صحيحة محمد بن مسلم بعد تقييدها بصحيحة ابن أبي يعفور أن الصلاة مع عدم بلوغ الدم بمفرده مقدار الدرهم أو الأزيد صحيحة ، سواء كان الدم من السابق أم لا ، وبين هذا المدلول ومدلول صحيحة زرارة نسبة العموم من وجه ، فإن صحيحة زرارة تدلّ على بطلان الصلاة بالدم السابق البالغ مقداره بمفرده الدرهم فما زاد ، ولا تعارضها الشرطية الثانية ، كما أن الشرطية الثانية تدل على عدم بطلان الصلاة بالدم الناقص بمجموعه عن الدرهم ، سواء كان سابقاً على الصلاة أو حادثاً أثنائها ، ولا تعارضها صحيحة زرارة . وإذا كان الدم السابق على الصلاة بمقدار الدرهم بمجموعه يتعارضان حيث إن صحيحة زرارة تدلّ على عدم العفو ، وصحيحة محمد بن مسلم بشرطيتها الثانية تدلّ على العفو ، فلم يتم تقييد لموثقة داود بن سرحان بالإضافة إلى الدم البالغ بمجموعه مقدار الدرهم . اللهم إلاّ أن يقال لا دلالة للشرطية الثالثة من صحيحة محمد بن مسلم على العفو عن الدماء المتفرقة البالغة بمجموعها مقدار الدرهم ، فإن الدماء المتفرقة إذا كان بمجموعها زائدة على الدرهم فلا تدخل في العفو المستفاد من الشرطية الثانية ، بل مقتضاها عدم العفو عنه ، ولا يحتمل الفرق بينها وبين الدماء المتفرقة المساوية لمقدار الدرهم .