تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
نسياناً أو جهلاً ، ولكن علم به أثناء الصلاة بلا فرق بين قليل الدم أو كثيره ، كصحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 479 ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .. وما دل على أن الصلاة لا تعاد بالعلم بالدم أثناء الصلاة ، بلا فرق بين كونه من السابق أم لا ، وبلا فرق بين كونه قليلاً أو كثيراً كموثقة داود بن سرحان المتقدمة ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 430 ، الباب 20 ، الحديث 3 .. وفي البين أيضاً ما دل على العفو من الدم الأقل من الدرهم بلا فرق بين كونه سابقاً أم لاحقاً علم به أثناء الصلاة أو قبلها ، كما هو مفاد صحيحة محمد بن مسلم الواردة في تحديد الدم المانع عن الصلاة ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 431 ، الحديث 6 .، وصحيحة محمد بن مسلم بفقرتها هذه أخص من صحيحة زرارة فيرفع اليد بها عن إطلاقها والمتيقن من رفع اليد عن إطلاقها الدم الأقل من الدرهم حتى بمجموعه فيكون مفادها بعد هذا التقييد إعادة الصلاة من الدم السابق المعلوم أثنائها إذا كان بمجموعه مقدار الدرهم ، وبما أن هذا المفاد أخص من موثقة داود بن سرحان الدالة على عدم المانعية للدم المعلوم أثناء الصلاة فتقيد بمفاد صحيحة زرارة فيكون مدلولها أنه إذا رأى الدم أثناء الصلاة يتم إذا لم يكن الدم المعلوم وجوده من قبل بمقدار الدرهم ولو بمجموعه ، وبهذا المقدار أيضاً يرفع اليد عن إطلاق أدلة المانعية ويؤخذ بها في غيره . أقول : إنما تكون صحيحة زرارة ( 4 )( 4 ) هذه الصحيحة وما يأتي من الأحاديث تقدم تخريجها آنفاً .مقيدة لموثقة داود بن سرحان كما ذكر فيما إذا لم يكن مدلولها - بعد تقييدها بالشرطية الثالثة من صحيحة محمد بن مسلم - مبتلياً