شرح
إلاّ أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً » من الاستثناء المتصل ، بخلاف ما إذا حمل على أحد الاحتمالات الثلاثة فإنه يكون منقطعاً وأجنبياً عن مورد السؤال .
وظاهر الرواية أن المستثنى والمستثنى منه حكم لمورد السؤال فلاحظ .
ومما ذكرنا يظهر الحال في مرسلة جميل ، وأنه يتعين أن يكون ( مجتمعاً ) فيها أيضاً حالاً تقديرياً ، وفيها قالا : « لا بأس أن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقاً شبه النضح ، وإن كان قدر رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 430 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ..
وما في كلام بعض الأعلام من التفرقة بين كون ( مجتمعاً ) حالاً عن الدم أو عن مقدار الدرهم لم يظهر لي معنى محصلاً ; لأنه لو حمل ( مجتمعاً ) على الحال التقديري فمفادها عدم العفو عن الدم المتفرق فيما لو اجتمع كان بمقدار الدرهم ، بلا فرق بين كونه حالاً عن الاسم أو الخبر ، ولو حمل على الحال الفعلي فمفادها أنه لا يفيد بلوغ المجموع مقدار الدرهم حيث يعتبر في مقدار الدرهم أن يكون الاجتماع فيه فعلياً فتدبر .
ثمّ إنه قد يقال لو فرض إجمال صحيحة عبد اللّه بن يعفور ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 429 - 430 ، الحديث الأول .من حيث كون مقدار الدرهم من الدماء المتفرقة مانع أم لا ، يؤخذ بالإطلاق في أدلة المانعية ، ويحكم ببطلان الصلاة معه عمداً أو نسياناً .
وبيان ذلك أن في البين ما دل على بطلان الصلاة من الدم السابق فيما إذا صلى