تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
التكلم في صحيحة ابن أبي يعفور . وأما ما في صحيحة ابن أبي يعفور من قوله ( عليه السلام ) : « إلاّ أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 429 - 430 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .، ففيه احتمالات : الأول : أن يكون ( مقدار الدرهم ) اسماً وخبره ( مجتمعاً ) أي يعتبر في مانعية الدم أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فلا عبرة إذا كان مقداره متفرقاً . الثاني : أن يكون ( مجتمعاً ) خبراً بعد خبر ، واسم ( يكون ) ضمير راجع إلى الدم الموجود على الثوب ، فيكون المعنى : إلاّ أن يكون ذلك الدم بمقدار الدرهم وإن يكون مجتمعاً فلا عبرة بالمتفرق إذا لم يكن بين النقط ما هي بمقدار الدرهم . الثالث : أن يكون ( مجتمعاً ) حالاً فعلياً عن الدم المحمول عليه أنه بمقدار الدرهم ، بأن يكون الدم حال اجتماعه بالفعل مقدار الدرهم ، ومقتضى ذلك أيضاً عدم العبرة بالمتفرق إذا لم يكن في البين ما يكون بمقدار الدرهم . الرابع : أن يكون ( مجتمعاً ) حالاً تقديرياً للدم المحمول عليه أنه بمقدار الدرهم أي يكون الدم على الثوب بمقدار الدرهم لو فرض لذلك الدم الاجتماع نظير قوله : يكون الإنسان ذاكراً ربه مبتلياً ، أي لو قدر له الابتلاء . والمعنى الرابع مقتضاه عدم العفو عن الدماء المتفرقة لو كانت على تقدير اجتماعها مقدار الدرهم ، وهذا الاحتمال الأخير ظاهر الصحيحة ; لأن المفروض في السؤال فيها النقط من الدم ولا تكون نقطة الدم بمقدار الدرهم . ولو حمل قوله ( عليه السلام ) : ( مجتمعاً ) على الحال التقديري ; لكان الاستثناء في قوله ( عليه السلام ) : « يغسله ولا يعيد صلاته