شرح
مقدار الدرهم ولكن بلغ مجموعه مقداره ، فعن جماعة بل المنسوب إلى الشهرة عدم العفو ، وعن جماعة أُخرى العفو ونسب ذلك إلى الشهرة أيضاً ( 1 )( 1 ) الذكرى 1 : 137 ..
ومنشأ الخلاف اختلاف الاستظهار من الروايات ، وفي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال : « لا وإن كثر فلا بأس أيضاً بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 431 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 ..
ويقال : إن المستفاد من هذه الصحيحة أن دم الرعاف المتفرق من الثوب كدم البراغيث المتفرق فيه لا يعتبر غسل الثوب منه وإن بلغ مجموع تلك المتفرقات مقدار الدرهم ، غاية الأمر يستحب نضح الثوب بالماء في دم البراغيث دون المتفرقات من الرعاف المشتبه بدم البراغيث ; فإن نضحها تكثير للنجاسة كما لا يخفى .
ولكن فيه أن العادة تقضي بعدم بلوغ دم البراغيث ولو مجتمعاً بمقدار الدرهم ، وكذا الحال في الرعاف الشبيه له .
وأما ما يقال من أنه لو فرض الإطلاق في صحيحة الحلبي بحيث تعم ما إذا بلغ مجموع المتفرق مقدار الدرهم يكون ذلك معارضاً لإطلاق صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة الدالة على بطلان الصلاة في الدم إذا كان بمقدار الدرهم وما زاد ، حيث إن مفادها بلوغ مقدار الدرهم متفرقاً أو مجتمعاً مانع عن الصلاة ، وبعد تساقط الإطلاقين يرجع إلى الإطلاق في أدلة المانعية .
وفيه أنه قد مر التأمل في الرجوع إلى إطلاقات المانعية ، ونتعرض له ثانياً بعد