تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
نعم ، لو كان الغالب في الدم المصاب للثوب خارجاً الدم من نجس العين تعين القول بالعفو عنه بكلا العنوانين حذراً عن حمل المطلق على الأفراد النادرة ، ولكن الأمر في المقام بالعكس فلاحظ هذا كلّه بالإضافة إلى نجس العين من الإنسان ، ويجري ما ذكرنا في دم الميتة من مأكول اللحم أيضاً . وأما بالإضافة إلى دم غير مأكول اللحم فالمانعية للدم المزبور من جهتين : - من جهة نجاسته ; - ومن جهة كونه من توابع غير مأكول اللحم . ولذا لو كان الدم طاهراً كما إذا ذبح الذئب أو الأسد للانتفاع بجلده فأصاب من دمه المتخلف ثوبه أو بدنه فذلك الدم وإن كان طاهراً ولكن لا يجوز الصلاة فيه ; لكونه من توابع غير مأكول اللحم ، وعليه فالعفو عن الدم بما هو نجس لا يرفع المانعية عنه بما هو من توابع غير مأكول اللحم ، وفي موثقة ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) إلى أن قال : إن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد ، وذكر في آخرها : وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكاه الذبح أو لم يذكه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأول .. لا يقال : مانعية الدم أو المني من غير مأكول اللحم غير مراد من الموثقة ، بل هي ناظرة إلى الأجزاء وتوابع غير مأكول اللحم بحيث لو كان الحيوان مأكول اللحم كانت الصلاة في تلك الأجزاء والتوابع جائزة ، حيث ذكر ( عليه السلام ) فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 107 | الميرزا جواد التبريزي