تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
طهارة الثوب من الدم الأقل من الدرهم ولو من غير المأكول ليست شرطاً في الصلاة لأخذه بأصالة الطهارة أو بالإطلاق الدال عليه ، وكذا بأصالة البراءة عن الاشتراط أو بالإطلاق الدال على عدم الاشتراط ، ثم ظفر بالدليل على النجاسة أو بالاشتراط فالأظهر الحكم بعدم وجوب الإعادة فضلاً عن وجوب القضاء ; لحكومة حديث : « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثمّ قال : القراءة سنة والتشهّد سنّة ولا تنقض السنة الفريضة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 401 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث الأول .، حيث إن ظاهر الذيل قرينة واضحة على أن الخمسة المذكورة في ناحية المستثنى فريضة سماها اللّه في كتابه المجيد ، ومن الظاهر أن الطهارة الخبثية يستفاد اعتبارها في الصلاة من الروايات فقط فلا تدخل في الفريضة . وبتعبير آخر الذيل بمنزلة إلقاء الكبرى الكلية وهي عدم بطلان الصلاة بالإخلال بغير الخمسة عن عذر . لا يقال : حديث : « لا تعاد » يعم الجهل بلا عذر أيضاً فلا وجه لرفع اليد عن عمومه بالحكم بالبطلان مع الجهل عن تقصير . فإنه يقال : لا يمكن أن يعم غير موارد العذر ; لأن المتيقن من بعض الروايات الواردة في إعادة الصلاة مع نجاسة الثوب أو البدن هو الجاهل بالحكم ، فالأخذ بعموم حديث « لا تعاد » بالإضافة إلى الجاهل المقصر يوجب حملها على الفرد النادر أو المعدوم ، وهو أن يصلي في مقام الامتثال في الثوب أو البدن النجس مع العلم بالنجاسة واشتراط الطهارة .