تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أو من نجس العين [ 1 ] أو الميتة ، بل أو غير المأكول مما عدا الإنسان على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوة
شرح
وملاحظة ما تقدم من بعض الروايات ، واللّه سبحانه هو العالم . هذا كلّه بالإضافة إلى دم الحيض ، وأما دم النفاس والاستحاضة فعن المشهور إلحاقهما بدم الحيض . ولكن الشهرة غير محققة . ويقال في وجه الإلحاق إن نجاستهما كنجاسة دم الحيض أغلظ حيث أوجب الشارع في الدماء الثلاثة الغسل فلا يجري لهما إلاّ ما جرى على دم الحيض ، وإن النفاس في نفسه دم حيض محتبس غذاءً للولد يخرج بعد الولادة ، وإن الاستحاضة مشتق من الحيض . ولكن لا يخفى ما في وجه الإلحاق فإن إيجاب الغسل لا دلالة له على غلظة النجاسة ; ولذا يثبت في تطهير الثوب من تنجس الكلب الغسل بالفتح لا الغسل بالضم أيضاً ، وما ورد في المني من أنه أشد من البول راجع إلى حكمه لا أشدية نجاسته ، وأن عدم العفو في المقام ثابت لدم الحيض غير المتنجس فالتعدي إلى المحتبس بلا موجب مع أن كونه دم حيض لم يثبت كما ثبت أن دم الاستحاضة غير دم الحيض ، ولا أقل من كونه غيره حكماً فكيف يتعدى من حكم دم الحيض إلى دم الاستحاضة ؟ وعلى الجملة مقتضى الإطلاق في ما دل على العفو في الدم الأقل من الدرهم جريان العفو في دم النفاس والاستحاضة أيضاً وإن يكون الاحتياط فيهما أيضاً أرجح .

لا عفو عن دم الكافر والميتة وغير المأكول

[ 1 ] كالمشرك وغيره بناء على نجاسة أهل الكتاب ، ويقال في وجهه أن الدم من
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 104 | الميرزا جواد التبريزي