أو من نجس العين [ 1 ] أو الميتة ، بل أو غير المأكول مما عدا الإنسان على
الأحوط ، بل لا يخلو عن قوة
شرح
وملاحظة ما تقدم من بعض الروايات ، واللّه سبحانه هو العالم .
هذا كلّه بالإضافة إلى دم الحيض ، وأما دم النفاس والاستحاضة فعن المشهور إلحاقهما بدم الحيض .
ولكن الشهرة غير محققة .
ويقال في وجه الإلحاق إن نجاستهما كنجاسة دم الحيض أغلظ حيث أوجب الشارع في الدماء الثلاثة الغسل فلا يجري لهما إلاّ ما جرى على دم الحيض ، وإن النفاس في نفسه دم حيض محتبس غذاءً للولد يخرج بعد الولادة ، وإن الاستحاضة مشتق من الحيض .
ولكن لا يخفى ما في وجه الإلحاق فإن إيجاب الغسل لا دلالة له على غلظة النجاسة ; ولذا يثبت في تطهير الثوب من تنجس الكلب الغسل بالفتح لا الغسل بالضم أيضاً ، وما ورد في المني من أنه أشد من البول راجع إلى حكمه لا أشدية نجاسته ، وأن عدم العفو في المقام ثابت لدم الحيض غير المتنجس فالتعدي إلى المحتبس بلا موجب مع أن كونه دم حيض لم يثبت كما ثبت أن دم الاستحاضة غير دم الحيض ، ولا أقل من كونه غيره حكماً فكيف يتعدى من حكم دم الحيض إلى دم الاستحاضة ؟
وعلى الجملة مقتضى الإطلاق في ما دل على العفو في الدم الأقل من الدرهم جريان العفو في دم النفاس والاستحاضة أيضاً وإن يكون الاحتياط فيهما أيضاً أرجح .